السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

94

التعارض

يكون أصل عملي خاص في بعض المقامات يكون دليل اعتباره ناظرا بسياقه إلى الأمارات ويكون مقدّما عليها . هذا ولا يخفى أنّه يمكن أن يكون اعتبار الأمارة في بعض المقامات موقوفا على عدم وجود دليل وطريق للعمل ، كما إذا كان اعتبار الظن في بعض المقامات من باب حكم العقل بعد عدم ما يكون مرجعا من جانب الشرع من باب الأقربيّة إلى الواقع أو غيره ، فمع وجود أحد « 1 » الأصول الشرعيّة ينعدم شرط حجيّة تلك الأمارة وذلك الظن ، وليس هذا من باب التقديم ، بل من جهة قصور الحجيّة ؛ ولذا نقول إنّ إثبات حجيّة الظن بدليل الانسداد موقوف على إبطال الرجوع إلى الأصول . الموضع الثاني « 2 » : [ في كيفيّة تقديم الأدلة على الأصول اللفظيّة ] في بيان كيفيّة تقديم الأدلة على الأصول اللفظيّة كأصالة الحقيقة وأصالتي العموم والإطلاق « 3 » ، فيما إذا كان في قبالها دليل اجتهادي كان نصا أو أظهر من ذلك العموم أو الإطلاق ، وأمّا لو كان ظاهرا مكافئا لظهور العام أو الإطلاق « 4 » فهو خارج عن المقام ، إذ هو من تعارض الظاهرين ، وسيأتي حكمه « 5 » ، ولا يكون الخاص حينئذ مقدّما حتى يبحث عن كيفيّة هذا ، ولا فرق بين أن يكون ذلك العام أو المطلق قطعي السند أو ظنيّه ، فإنّ الخاص حينئذ مقدّم مطلقا ، والغرض بيان أنّ تقديمه من أي باب فنقول : ذكر المحقق الأنصاري قدس سرّه « 6 » : أنّ ذلك الخاص إن كان قطعيّا من جميع الجهات بأن كان نصا قطعيّا فهو من باب الورود ، لحصول العلم بالقرينة ، والعمل بالأصول المذكورة إنّما هو في صورة الاحتمال ؛ فهو كما لو حصل العلم من الدليل الاجتهادي في مقابل الأصل العملي ، وإن كان ظنيّا في الجملة بأن كان نصا ظني السند أو أظهر

--> ( 1 ) لا توجد هذه الكلمة « أحد » في ( ب ) . ( 2 ) هذا هو الموضع الثاني من موضعي كيفيّة تقديم الدليل الاجتهادي على الأصل . ( 3 ) في نسخة ( ب ) : أو الإطلاق . ( 4 ) في نسخة ( ب ) : أو المطلق . ( 5 ) يأتي في الصفحة : ( 6 ) فرائد الأصول : 4 / 11 و 12 و 13 .